أنواع التسويق الأساسية !!!

أنواع التسويق الأساسية !!!

التسويق الكلي والجزئي
يعد تقسيم التسويق إلى كلي وجزئي تقسيمًا حديثًا إلى حد ما، وقد ظهر هذا التقسيم في البداية نتيجة الجدل الدائر حول حدود مسؤولية التسويق. هل يقتصر دور التسويق على نجاح الشركة فقط، أم يجب عليه أن يأخذ في الحسبان تحقيق الرفاهية الاقتصادية للمجتمع بأكمله؟ لقد غيّرت وجهة النظر الثانية، أو التسويق الكلي، طريقة عمل التسويق تغييرًا جذريًا، وأصبح من الضروري تقييم قرارات التسويق من ناحية تأثيرها على الأفراد والمؤسسات في المجتمع، سواءً إيجابًا أو سلبًا.
وفي عام 1982، أجرى بونت (Bunt) وبورنيت (Burnett) استطلاعًا للرأي في المجتمع الأكاديمي للتفريق بين التسويق الكلي والجزئي بدقة، وقد وجدوا أن التفريق بينهما يعتمد على عدد من العوامل، منها: مجال الدراسة في كل منهما، والمنظور الذي تُؤخذ منه، هل هو من جهة المجتمع أم من جهة الشركة، بالإضافة إلى الجهة التي تقع عليها نتائج النشاط التسويقي.
ومن الأمثلة على التسويق الكلي دراسة أنظمة التسويق في الدول المختلفة، ونتائج القرارات التسويقية على المجتمع، وتأثير بعض التقنيات على صفقات التسويق، مثل استعمال الماسحات الضوئية وأجهزة الصرّاف الآلي في المصارف.
أما التسويق الجزئي فمن أمثلته تحديد حجم حصة الشركة في السوق، وآليّة تسعير المنتجات وكيفية تقييم الحملات التسويقية.
تسويق الخدمات وتسويق السلع
قد لا يكون التفريق بين تسويق الخدمات وتسويق السلع واضحًا دومًا، ولكن بصفة عامّة، تتسم الخدمات بأنها غير ملموسة، وأن استهلاكها قد يتزامن مع إنتاجها، كما أنه يصعب وضع معايير محددة لها؛ وذلك لاعتمادها على الجهد البشري، ومشاركة المستهلك في إنتاج الخدمة التي يريدها في بعض الأحيان. أما السلع فهي على النقيض تمامًا.
بالتالي تختلف استراتيجيات التسويق في حالة السلع عن تلك التي تُستعمل في حالة الخدمات. على سبيل المثال، يحاول الطبيب أن يجعل خدماته ملموسة من خلال توفير بيئة للخدمة تشمل غرفة للانتظار، وغرفة للفحص، وشهادات معلقة على الحائط، وذلك لإقناع المرضى بأنهم يتلقون رعاية صحيّة جيّدة. في المقابل، يحاول منتجو القهوة تقديم خدمات غير ملموسة للتميّز عن الشركات المنافسة، ويشمل ذلك استعمال أغلفة جذابة، وتمويل إعلانات تظهر أشخاصًا ناجحين لا لشيء سوى أنهم يحتسون القهوة في صبيحة كل يوم.
التسويق الربحي وغير الربحي
كما يشير المصطلح، فالفرق الأساسي بين التسويق الربحي وغير الربحي هو الهدف في كل منهما، ففي حالة التسويق الربحي يعتمد نجاح المسوقين على حجم الأرباح، وقدرة الشركة على دفع الرواتب وتسديد الديون ورفع قيمة حصصها في السوق، وبالمحصلة يمكن القول إن بقاء الشركة في هذا النوع من التسويق يعتمد على حجم الأرباح التي تحققها.
ف حين أن المؤسسات غير الربحية تسعى لإفادة المجتمع، بغض النظر عن الأرباح، وعليه فهي تخضع لقوانين ضريبية مختلفة تمامًا. ورغم أن القانون يسمح لهذه المؤسسات بجني الأرباح، لكنه يلزمها باستعمال هذه الأموال بطرق معيّنة وذلك حتى تحافظ على تصنيفها في إطار المؤسسات غير الربحية، وهذا ما يتطلب -إلى جانب عوامل أخرى- تعديل استراتيجيات التسويق لتصبح مناسبة لعمل هذه المؤسسات.
التسويق الجماهيري والمباشر والإلكتروني
يختلف التسويق الجماهيري عن التسويق المباشر من ناحية المسافة بين الجهة المصنعة والمستخدم النهائي للمنتج، ويتّسم بالانتشار الواسع والتواصل غير المباشر. وتُعد شركة نايك من أمثلة الشركات التي تستعمل التسويق الجماهيري، فتواصل الشركة مع الزبائن محدود للغاية، وهو ما يحتّم عليها توزيع منتجاتها عبر متاجر أخرى، حيث تُعرض منتجات الشركة إلى جانب منتجات الشركات المنافسة.
وتبتعد الشركة عن التواصل الشخصي مع الزبائن، وهو ما ظهر جليًا في الإعلانات التلفزيونية، والمطبوعة، وكوبونات الخصومات، ومعارض البيع الخاصة بالشركة. ويعتمد التسويق الجماهيري على مخاطبة جمهور كبير من الزبائن المحتملين، ويفترض أن عدد كافيًا منهم سوف يظهرون الاهتمام بالمنتج.
أما التسويق المباشر فهو يعتمد على إقامة علاقة شخصية مع الزبون، وذلك من خلال السماح للزبون بشراء المنتج من الجهة المصنعة مباشرة، والتواصل معه بصفة دائمة. ويشهد هذا النوع من التسويق نموًا هائلًا، ومن الواضح أن المسوقين قد سئموا من ضياع الفرص الذي يصاحب التسويق الجماهيري، وأن الزبائن باتوا يرغبون بقدر أكبر من الاهتمام الشخصي بمتطلباتهم.
علاوة على ذلك، ساعدت تقنيات جمع ومعالجة القوائم البريدية على زيادة فعالية التسويق المباشر بدرجة كبيرة. كذلك طورت بعض الشركات نوعًا جديدًا من التسويق المباشر وذلك من خلال السماح للزبون بطلب المنتج عبر الاتصال على رقم مجاني، أو إرسال طلب الشراء عبر البريد.
ورغم أن التسويق الإلكتروني يُعد ضربًا من ضروب التسويق المباشر، إلا أنه تطور بسرعة واستحوذ على اهتمام العديد من الشركات، وهذا ما دفعنا إلى إفراده في مقالات خاصّة في سلسلتنا. والحقيقة أن الإنترنت، والذي يتطور في كل لحظة، قد خلق طريقة جديدة لممارسة الأعمال التجارية، فلم تعد عبارة “اتصل الآن” جذابة للزبائن الذين باتوا قادرين بفضل الإنترنت على التسوق متى وأينما وكيفما أرادوا. وسوف نناقش التسويق الإلكتروني بالتفصيل في مقالات لاحقة.
التسويق المحلي والإقليمي والوطني والدولي والعالمي
من البديهي أن يختلف حجم ومكان السوق من شركة لأخرى، وهو ما يقتضي وجود أنواع مختلفة من التسويق. وفي حالة التسويق المحلي، يكون المستهلكون قريبين من الشركة المصنعة، وهو ما يمنحها قدرة التعرف على الزبائن عن قرب وإجراء التغييرات اللازمة بسرعة. أما حجم السوق المحتمل فيكون محدودًا بالعادة، وذلك يعني أن ظهور شركة منافسة أو بعض العوامل البيئية الطارئة قد ينهي عمل الشركة.
أما التسويق الإقليمي فيغطي منطقة جغرافية أوسع وقد يتطلّب وجود عددٍ من المصانع، وقنوات توزيع أكثر تعقيدًا. وعلى الرغم من تركيز التسويق الإقليمي على خدمة مدن أو ولايات في ذات البلد، إلا أنه قد تكون هناك حاجة لإجراء تغييرات كبيرة في استراتيجية التسويق من مدينة إلى أخرى.
وأما التسويق الوطني فيغطي جميع أنحاء البلد، وقد يتضمن أيضًا العديد من المصانع، بالإضافة إلى نظام توزيع معقّد يشمل مخازن وشاحنات نقل خاصة، وهو ما يتطلب بناء أشكال متعددة من المزيج التسويقي أو تأسيس دعائم استراتيجية التسويق العامّة. ويوفر هذا النوع من التسويق إمكانية تحقيق أرباح هائلة، ولكنه يتطلب منافسة شركات جديدة وقوية على المستوى الوطني.
وأما التسويق الدولي فيعني العمل في أكثر من دولة. وكما سيتضح لاحقًا في هذه السلسلة الفريدة فإنه قد يتطلب العمل في دول مختلفة إجراء تعديلات كبيرة على المزيج التسويقي، فالاختلافات القانونية والثقافية وحدها كفيلة بالتأثير على استراتيجية التسويق العامّة.
وأما التسويق العالمي فيختلف عن التسويق الدولي من عدة نواحٍ. ففي حين أن التسويق الدولي يعني بيع الشركة لمنتجاتها وخدماتها في دولة أخرى، لكنه مع ذلك لا ينطوي على أي التزامات أخرى تجاه تلك الدولة، فالمنتج يُصنع عادةً في الدولة الأم، ويتولى مواطنوها بيعه وتسويقه، وأما الأرباح فتعود إلى الدولة الأم مرةً أخرى.
بالمقابل يتضمّن التسويق العالمي هيكلة التزامات الشركة ضمن البلد الذي تسوّق فيه لمُنتجاتها والانخراط في اقتصاده، وشركة هوندا موتورز اليابانية خير مثالٍ على ذلك، فقد تبنت نموذج التسويق العالمي، وأقامت مصانع في الولايات المتحدة، وعيّنت مواطنين أمريكيين للعمل في داخلها، واستعانت بقنوات التوزيع ووكالات الإعلان الأمريكية، وأعادت استثمار جزء كبير من أرباحها في الولايات المتحدة.
تسويق السلع الاستهلاكية والتسويق بين الشركات (أو التسويق الصناعي)
يركز تسويق السلع الاستهلاكية على بيع السلع للأفراد الذين يستهلكون المنتج في صورته النهائية، أما التسويق بين الشركات فهو يركز على البيع للشركات والمؤسسات التي تستهلك المنتج في إطار عملها، أو تستعمله لصناعة منتج نهائي آخر للمستهلكين.
ويتّسم التسويق بين الشركات بالاعتماد على العلاقات الشخصية أكثر من الإعلانات العامة، كما أن الشركات في هذه الحالة تكون أكثر استعدادًا لإجراء تعديلات كبيرة على استراتيجية التسويق، وتشمل هذه التعديلات كلًّا من سعر البيع، ومزايا المنتج، وشروط التسليم، وغير ذلك، أما تسويق السلع الاستهلاكية، فتتصف عناصر التسويق فيه بالثبات النسبي، كما أن المسوقين يصارعون دومًا من أجل إيصال منتجاتهم إلى منافذ البيع.



تواصل معنا !
فرع السعودية

(+966) 563215250

فرع السعودية
فرع مصر

(+020) 1050224848

فرع مصر

0228120106

فرع مصر

(+966) 563215250

فرع السعودية
فرع دبي

(+971) 543098007

فرع دبي
البريد الإلكتروني
مواعيد العمل

24 ساعة يوميا - 7 أيام فى الأسبوع